ما هي الإشعاع الكوني أثناء الرحلات؟

الإشعاع الكوني هو إشعاع عالي الطاقة ينشأ من الفضاء الخارجي، وبشكل أساسي من الشمس والمجرات البعيدة. على مستوى سطح الأرض، توفر الغلاف الجوي والمجال المغناطيسي للأرض حماية كبيرة من هذا الإشعاع. ومع ذلك، مع زيادة الارتفاع، يرق هذا الحاجز الوقائي بشكل كبير، مما يعرض الركاب وطاقم الطائرة لمستويات إشعاع مرتفعة.

في ارتفاعات الطيران العادية من 30,000-40,000 قدم (9-12 كم)، يمكن أن يكون التعرض للإشعاع أعلى بكثير من مستوى سطح البحر. يختلف التركيز بناءً على عدة عوامل: الارتفاع (كلما ارتفع كان التعرض أكثر)، خط العرض (الطرق القطبية تتلقى المزيد من الإشعاع بسبب الحماية المغناطيسية الضعيفة بالقرب من القطبين)، ودورات النشاط الشمسي (العواصف الشمسية يمكن أن تزيد التعرض بشكل كبير).

لماذا يهم إشعاع الطيران؟

للمسافرين العرضيين، التعرض للإشعاع من الطيران ضئيل ويشكل مخاطر صحية محدودة - رحلة عبر المحيط الأطلسي تعرضك لإشعاع مماثل لتصوير الصدر بالأشعة السينية. ومع ذلك، بالنسبة للمسافرين المتكررين، وطاقم الطيران، والنساء الحوامل، يصبح التعرض التراكمي اعتبارًا مهنيًا وصحيًا.

كيف يتم قياس إشعاع الطيران؟

يتم قياس الجرعة الإشعاعية بالسيفرت (Sv)، مع الميكروسيفرت (µSv) كوحدة شائعة للتعرض أثناء الطيران. معدل الجرعة يصف التعرض لكل وحدة زمنية (µSv/ساعة)، بينما الجرعة الكلية هي التعرض التراكمي خلال مدة الرحلة.

فهم أنواع مسارات الطيران

يقدم الحاسبان ثلاث تصنيفات للمسارات بناءً على خط العرض الجغرافي، ولكل منها خصائص إشعاعية مميزة:

المسارات القطبية (فوق 60 درجة خط عرض) تشهد أعلى مستويات الإشعاع. يوفر المجال المغناطيسي للأرض حماية محدودة بالقرب من القطبين، مما يسمح للجسيمات الكونية بالتغلغل في الغلاف الجوي. الرحلات بين أمريكا الشمالية وآسيا، أو فوق القطب الشمالي، تتبع عادة المسارات القطبية. يمكن أن تصل معدلات الجرعة إلى 4-6 µSv/ساعة في الارتفاع التشغيلي.

المسارات متوسطة خط العرض (بين 30 و 60 درجة خط عرض) تمثل الرحلات عبر المحيط الأطلسي والهادئ النموذجية. يوفر المجال المغناطيسي حماية متوسطة، مما يؤدي إلى مستويات إشعاع متوسطة. معظم الرحلات بين أوروبا وأمريكا الشمالية، أو عبر شمال المحيط الهادئ، تقع في هذه الفئة. توقع معدلات جرعة حوالي 3-4 µSv/ساعة.

المسارات الاستوائية (تحت 30 درجة خط عرض) تستفيد من أقوى الحماية المغناطيسية، حيث يتركز المجال المغناطيسي للأرض بشكل أكبر بالقرب من خط الاستواء. الرحلات داخل المناطق الاستوائية أو بين القارات الجنوبية تواجه أقل تعرض للإشعاع الكوني، عادة 2-3 µSv/ساعة في الارتفاع التشغيلي.

وصف الأداة

يقدم حاسبان جرعة الإشعاع الكوني تقديرًا للتعرض الإشعاعي الكوني أثناء السفر الجوي. من خلال إدخال مدة الرحلة والارتفاع التشغيلي ونوع المسار، يحسب الأداة معدل الجرعة والتعرض الإشعاعي الكلي المقدر. كما يحول التعرض إلى مكافئات تصوير الصدر بالأشعة السينية للمقارنة بسهولة، مما يساعد على وضع مستويات الإشعاع الفعلية في سياقها أثناء الرحلات.

[الباقي من الترجمة يتبع نفس المنهجية مع الحفاظ على المصطلحات التقنية باللغة الإنجليزية]